Written By: Hajar Arabat
.الولادة كانت وما تزال حدثا غريبا وجميلا، هل سبق ورأيتِ قطة تلد؟ إن ما يحدث معها شبيه بما يحدث مع الإنسان، إلا أن ولادتها تكون غالبا ولادة توأم
تختار القطة مكانا مريحا لها، لا يهم موقعه المهم أن يكون مريحا، ثم تنتظر بهدوء مرور الانقباضات، قد تصدر مواء خفيفا وتكون حركية أحيانا، وقد تلتزم الصمت التام وتركز على تغيير وضعيتها أو الاستلقاء أو لعق مكان الولادة، وخاصة إن اقترب موعد خروج الصغار
تشعر بقرب خروج الرأس الأول، تركز وتبدو وكأنها تنظر للبعيد، ثم قد تعود وتلعق المخرج، وتعود لتنظر بعيدا، يخرج الرأس تلتفت وتسترق نظرة خاطفة إليه قبل أن تعود لوضعيتها ثم بعد انقباضة أو اثنتين يخرج كاملا في كيسه الجنين، هنا تلتفت إليه بأغلب جسدها وتبدأ بلعق الكيس شيئا فشيئا حتى تتمكن من إزالته بالكامل، ثم تسحب الحبل السري لتخرج المشيمة من باطنها وتبدأ بأكلها حتى تقطعها عن الحبل
وتستمر في لعق صغيرها، يبحث الأخير تلقائيا عن مصدر الحليب، وتستلقي هي تاركة إياه يرضع لبعض الوقت، وتتركه على هذا الحال حتى تستشعر اقتراب خروج الرأس الثانية، ينصب تركيزها على الولادة وتسحب نفسها من صغيرها لبعض الوقت، تغير وضعيتها، تبحث عن طريقة مريحة، لا تعطي ظهرها له، بل تحمله ليكون أمام عينيها أيا كانت وضعيتها، ثم تبدأ باتخاذ وضعية الولادة التالية، تلعق المكان، تنتظر خروج الرأس، ينزلق الجسد التالي كاملا في كيسه كذلك. تبدأ بلعقه وإزالة الكيس، ثم تسحب المشيمة وتأكلها. وهكذا ثم تستلقي ليرضع الصغيران بانتظار الثالث، والرابع، وربما الخامس.
تمر الولادة في جو دافئ، يتبادل أصحاب القطط النصائج بينهم "لا تقترب منها إلا إن كانت تثق بك"، "لا تلمسها إلا إن كانت تحب ذلك"، ويتضايقون إن فُعِل عكس ذلك

